أخبارنا
سمو المحافظ يدشن مشروع الجمعية “رفقتي” لنقل ذوي الإعاقة والمرضى وكبار السن .. ويستعرض تقريرها السنوي.

سمو المحافظ يدشن مشروع الجمعية “رفقتي” لنقل ذوي الإعاقة والمرضى وكبار السن .. ويستعرض تقريرها السنوي.

دشن صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود محافظ الأحساء والرئيس الفخري لجمعية الأشخاص ذوي الإعاقة بالأحساء مشروع “رفقتي” لنقل ذوي الإعاقة والمرضى وكبار السن، وذلك بحضور سعادة عضو مجلس الشورى رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور سعدون السعدون، وسعادة مدير عام الجمعية الأستاذ عبداللطيف الجعفري في مقر محافظة الأحساء.

وقد رحب سموه في مستهل اللقاء الذي حضره كل من سعادة نائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذ أحمد بالغنيم، والسادة أعضاء المجلس الأستاذ محمد العفالق، والمهندس طارق الجعفري، والمهندس عبدالله العرفج، والأستاذ ياسر السليم، بالجميع مثنيًا على الدور الذي تقدمه الجمعية في سبيل خدمة هذه الفئة الغالية، وما تنتهجه في مشروعاتها من أساليب تواكب متطلبات العصر وتلبي احتياجاته، قبل أن يقدم الدكتور سعدون السعدون حصاد الجمعية (التقرير السنوي) للعام ٢٠١٦م لسموه الكريم مستعرضًا إنجازات الجمعية وبرامجها ومشروعاتها وأنشطتها التي نفذتها على مدى عام كامل.

عقب ذلك توجه سموه إلى باحة المحافظة لتدشين مشروع رفقتي إيذانا بانطلاقته، حيث يعد المشروع الذي جاء بشراكة مع مؤسسة سليمان الصالح العليان الخيرية وتطبيق كريم الإلكتروني واحدًا من أهم البرامج التي تعنى بتوفير خدمات المواصلات لفئات العجز من خلال تقديم خدمة التنقل غير الإسعافي عبر سيارات مجهزة وخاصة تتناسب مع احتياجاتهم.

وأوضح سعادة الدكتور سعدون السعدون أن الجمعية وبفضل الله تعالى، ثم بفضل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله، وسمو ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وبدعم سمو أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وسمو محافظ الأحساء صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود قد تمكنت خلال عام كامل من توجيه مشروعاتها وبرامجها بما يتسق ورؤية المملكة ٢٠٣٠م وبرنامج التحول الوطني ٢٠٢٠م المنظم منه لأعمال القطاعات غير الربحية، مشيرًا إلى أن الجمعية تمكنت من تقديم ما يربو عن ٣٩ منحة تعليمية جامعية سواء في برنامج الانتظام أو في برنامج التعلم عن بعد، كما تمكنت من توظيف ٣٣ مستفيدًا في القطاع الخاص، وقدمت ١٨٨ جهازًا تعويضيًا لمستفيديها بواقع ٥٨٠ ألف ريال، كما قدمت خدمات العلاج التأهيلي الوظيفي لـ ٦٤ مستفيدًا بواقع ٥٠٧ آلاف ريال، كما قدمت ٣٧٨ ألف ريال ضمن مشروع المساعدات المالية، بالإضافة إلى ٤٠٦ آلاف ريال لدعم مركز معًا للتخاطب وعلاج عيوب النطق، وعلى مستوى برنامجها للتدريب والتأهيل المنتهي بالتوظيف تمكنت عبر برنامج التدريب الزراعي لذوي الإعاقة العقلية البسيطة وبرنامج “الأنامل تتكلم ” لتدريب الفتيات ذوات الإعاقة السمعية على فن التزيين من تدريب ٣٦ شابا وشابة من ذوي الإعاقة استطاعت توظيف ما نسبته ٩١٪ منهم، وبواقع دعم مالي بلغ ٥٣٣ ألف ريال، وحول برنامج تنمية الوعي المجتمعي حول الإعاقة أشار الدكتور السعدون إلى أن الجمعية قد تمكنت من إحياء فعاليات الأيام العالمية المرتبطة بالإعاقة على اختلاف فئاتها، بالإضافة إلى تفعيل المناسبات الدينية ولاجتماعية والوطنية في تنمية الوعي بقضايا الإعاقة، وعلى مستوى التقييس والجودة فقد نالت الجمعية اعتماد شهادة الأيزو ٩٠٠١:٢٠١٥، كما فازت بجائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز رحمها الله عن فرع الجهات الداعمة في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة. موضحًا أن الجمعية بصدد إطلاق عدد من المشاريع التنموية في قابل الأيام.

وحول مشروع رفقتي لنقل الأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى وكبار السن أوضح الدكتور السعدون أن المواصلات باتت تمثل عصب حياة المدن الحديثة, والسمة الحضارية الحيوية في تكاملية العيش وتلبية متطلبات الحياة الهانئة ونماء المقدرات الوطنية؛ وحيث إن الأشخاص ذوي الإعاقة مكون اجتماعي حاضر بيننا, وجزء لا يتجزأ من هذا الوطن, كان لزامًا تهيئة سبل التنقل والمواصلات لهم ليسهموا مع إخوتهم العاديين في أداء رسالة الوطن التنموية, وليحظوا بحقوقهم الطبيعية في التنقل والوصول أسوة بالتجمعات البشرية المتحضرة, والمدن العالمية المتقدمة.. ولكون الأحساء تمثل أكبر محافظات المملكة من حيث المساحة وأعداد السكان, ولوجود ما يربو عن (2000) شخص من ذوي الإعاقة وأمثالهم من المرضى وكبار السن هم بحاجة ماسة لتوافر مشاريع خدمية تعنى بالمواصلات والتنقل, جاء مشروع رفقتي ليلبي هذا الاحتياج الملح الذي يتطلع إليه ذوو الإعاقة وأهاليهم بشكل كبير، وضمانا لوسيلة تنقل آمنة ومجهزة وملائمة تقلهم إلى الوجهات المختلفة، كالدوائر الحكومية والمستشفيات، والمطارات وسكك الحديد، والمدارس والجامعات وغيرها.

وبدوره أشار سعادة الأستاذ عبداللطيف الجعفري إلى أن هذا المشروع يقدم خدماته على مدى ٢٤ ساعة، ويتيح التنقل بين الأحساء والدمام والرياض، ومن حيث مقاييس تجويد المشروع أشار الجعفري إلى أن قيادة المركبات مسندة إلى سائقين مدربين من ذوي الخبرة والكفاءة القادرين على التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة, والالتزام بأنظمة ولوائح المرور, والمتبعين لأنظمة السلامة, الحاصلين على دورة في الإسعافات الأولية، موضحًا أن المركبة تحظى بنظام تتبع ومراقبة الجودة (Vehicle Management System) من خلال رسائل نصية وإلكترونية لمركز خدمة المستفيدين في حال تجاوز السرعة المحددة مسبقاً .. ونظام للاختيار الأمثل للطرق (Route Optimization) لضمان أقل زمن بأعلى درجة من الراحة، كما أشار الجعفري إلى أن مشروع “رفقتي” يعد أحد أهم أدوات التمكين والوصول للتخلص من تداعيات الإعاقة والعجز، ويحقق مبدأ التكافل المجتمعي والعدل والتكافؤ والمساواة في تلبية احتياجات أفراد المجتمع جميعًا من حيث المواصلات والتنقل، بالإضافة إلى إسهامه في تحفيز الأشخاص ذوي الإعاقة للاندماج في المجتمع, والالتزام بالمواعيد, وتنظيم شؤونهم، وكذلك خلق فرص وظيفية موطّنة للإسهام في الحد من البطالة بين الشباب.

وقد شهد حفل التدشين تكريم الجهة المانحة مؤسسة الشيخ سليمان الصالح العليان الخيرية، وتكريم الأستاذ خالد بن عبدالمحسن الملحم، والأستاذ فهد بن خالد العرجي القحطاني، نظير دعمهما للمشروع، بالإضافة إلى تكريم السادة المسؤولين عن تطبيق كريم الإلكتروني.